حسين الحسيني البيرجندي

34

غريب الحديث في بحار الأنوار

17 / 396 . الأبْهَرُ : عِرْقٌ في الظَهر ، وهما أبْهَران . وقيل : هما الأكْحَلان اللّذان في الذراعين . وقيل : هو عِرْقٌ مُستَبْطِنُ القلب ، فإذا انقطع لم تبقَ معه حياة . وقيل : الأبْهَرُ عِرْقٌ منشؤه من الرأس ويمتدّ إلى القدم ، وله شرايينُ تَتَّصل بأكثر الأطراف والبدن ، فالذي في الرأس منه يسمّى النّأمَة ، ومنه قولهم : أسكَتَ اللَّهُ نأمتهُ ؛ أي أماته ، ويمتدّ إلى الحلق فيسمّى فيه الوريد ، ويمتدّ إلى الصدر فيسمّى الأبْهَر ، ويمتدّ إلى الظَهر فيسمّى الوَتِين ، والفُؤاد معلَّق به ، ويمتدّ إلى الفَخِذ فيسمّى النَّسَا ، ويمتدّ إلى الساق فيسمّى الصافِن . والهمزة في الأبهر زائدة ، وأوردناه هاهنا لأجل اللفظ ( النهاية ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في المغترّ بالدنيا : « حتّى يُؤخَذ بكَظَمِه ، ويُقْطَعَ أبْهَراه » : 75 / 61 . أبا : في ابن ذي يَزَن : « قال له عبد المطّلب : فأنتَ أبَيتَ اللَّعْن مَلِك العرب » : 15 / 187 . كان هذا من تَحايا الملوك في الجاهليّة والدعاء لهم ، ومعناه : أبيت أن تفعل فعلًا تُلْعَن بسببه وتُذَمّ ( النهاية ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام لبعض عمّاله : « كأنّك لا أبا لغيرك ، حَدَرتَ على أهل تراثك من أبيك » : 33 / 499 . لا أبا لغيرك : عبارة تُقال للتَّوبِيخ ، مع التَحامي من الدعاء على مَن يناله التقريع ( صبحي الصالح ) . * وعنه عليه السلام في النهروان : « لم آتِ - لا أبا لكم - بُجْراً ، ولا أرَدتُ بكم ضرّاً » : 33 / 357 . البُجْر : الأمر العظيم والداهية ، ويُروى : « هُجْراً » وهو الساقط من القول ، ويُروى : « عَرّاً » والعَرُّ والمَعَرَّةُ : الإثم ( المجلسي : 33 / 358 ) . وقد تكرّر في الحديث « لا أبا لَكَ » وهو أكثر ما يُذْكَر في المدح ؛ أي لا كافي لك غَيْر نَفْسك . وقد يذكر في معرض الذمّ كما يقال : لا امّ لك . وقد يذكر في معرض التَعَجُّب ودَفْعاً للعين ، كقولهم : للَّه‌دَرُّكَ . وقد يذكر بمعنى جِدَّ في أمرِك وشَمِّر ؛ لأنّ من له أبٌ اتَّكَل عليه في بعض شأنه ، وقد تحذف اللام فيقال : « لا أباكَ » بمعناه ( النهاية ) . * وفي كتابه عليه السلام : « لَعَمر أبي لن تحبّوا أن تكون فينا الخلافة والنبوّة ! » : 29 / 140 . هذه كلمة جارية على ألسن العرب تَستعملها كثيراً في خطابها وتريد بها التأكيد . وقد نهى النبيّ صلى الله عليه وآله أن